الشيخ حسين آل عصفور

168

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى الفرج بالفرج " . وفي هذه الرواية التعليق على الاسلام كما في تلك الصحاح لكن يجب أن يحمل على الاسلام الخالص الذي هو الايمان ، وفيها دلالة على كون المعتق رجلا لأن المرء مذكر المرأة فلا يتناول الأنثى . وفي بعض ألفاظ رواياتهم ( 1 ) عنه صلى الله عليه وآله " من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار حتى فرجها بفرجه " وهذه شاملة للذكر والأنثى إلا أنها قابلة للتقييد بذلك المرسل . ومن الأخبار الدالة على فضيلته بغير هذه العبارة ما رواه في الصحيح الكليني عن معاوية بن وهب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل " ولقد أعتق علي ألف مملوك لوجه الله تربث فيهم يداه " . ومثله خبر زيد الشحام ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام كما في الكافي والمحاسن وثواب الأعمال " أن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من كد يده " . وفي المحاسن عن أبي عبد الله البجلي ( 4 ) عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : أربع من أتى بواحدة منهن دخل الجنة : من سقى هامة ظامئة أو أشبع كبدا جائعة أو كسى جلدة عارية أو أعتق رقبة عانبة " . وفي المحاسن عن محمد بن مروان ( 5 ) أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام أن أبا جعفر عليه السلام

--> ( 1 ) الجامع الصغير ص 165 وفيه " من أعتق رقبة مسلمة - حتى فرجه بفرجه " . ( 2 ) الكافي ج 8 ص 145 ح 175 وفيه " والله لقد أعتق ألف مملوك لوجه الله عز وجل دبرت فيهم يداه " ، الوسائل ج 16 ص 3 ب 1 ح 3 وفيه " دبرت " . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 74 ح 4 ، المحاسن ص 624 ح 80 ، لم نعثر عليه في ثواب الأعمال ، الوسائل ج 16 ص 4 ب 1 ح 6 ( 4 ) المحاسن ص 294 ح 456 ، الوسائل ج 16 ص 5 ب 1 ح 9 وفيه " أبي عبد الله المحلى - رقبة عائية " . ( 5 ) المحاسن ص 624 ح 81 ، الوسائل ج 16 ص 5 ب 1 ح 10 .